ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة.
6886 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأصابت بطنها فقتلتها وأسقطت جنينا، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقلها على عاقلة القاتلة، وفي جنينها غرة عبد أو أمة، قال: فقال قائل: كيف يعقل من لا أكل ولا شرب ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما زعم أبو هريرة:"هذا من إخوان الكهان".
قال أبو بكر: حكم النبي صلى الله عليه وسلم بعقل المرأة على عاقلة القاتلة، وفي الجنين بغرة عبد أو أمة دليل على أن دية الجنين غير دية الأم، وأن الجناية على الجنين غير الجناية على عضو من أعضائها، وإذا كان هكذا وجب أن يكون دية الجنين لورثته لا للأم خاصة، وكان الزهري يقول: دية الإملاص بين الورثة.
وحكي هذا القول عن ابن شبرمة، وبه قال الشافعي، وفيما روي عن التابعين الذين جعلوا في الجنين مع الغرة تحرير رقبة: دليل على أنهم