وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ فِي الْمَجْزَرَةِ وَالْمَزْبَلَةِ وَكُلِّ مَكَانٍ لَيْسَ بِطَاهِرٍ.
وَقَوْلُهُ: وَكُلُّ مَكَانٍ لَيْسَ بِطَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَجْزَرَةِ وَالْمَزْبَلَةِ لِعِلَّةِ النَّجَاسَةِ لَمَّا قَرَنَ إِلَيْهِمَا: وَكُلِّ مَكَانٍ لَيْسَ بِطَاهِرٍ، وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يُصَلِّي عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ فَقَالَ مَالِكٌ: يُعِيدُ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ نَجِسٌ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ.
[2/ 192] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِذَا شَكَّ فِي مَوْضِعٍ هَلْ أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ أَمْ لَا؟ صَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يُوقِنَ بِالنَّجَاسَةِ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى يُوقِنَ بِنَجَاسَةٍ حَلَّتْ فِيهِ فَتُحَرَّمُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ
وَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ نَجِسَةً فَبَسَطَ عَلَيْهَا بِسَاطًا صَلَّى عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلُ طَاوُسٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا بَسَطَ عَلَيْهِ وَكَانَ لَا يَعْلُقُ بِالثَّوْبِ وَلَا يَرَى بَوْلًا وَلَا عِذِرَةً بِعَيْنِهِ فَجَائِزٌ.