واختلفوا في الشيء يكون بيد الرجل، فيدعيه آخر ويقيم كل واحد منهما البينة على أن الشيء له. فقالت طائفة: صاحب اليد أولى، هذا قول شريح والشعبي، وإبراهيم النخعي، والحكم وقال الحكم: وجد بغل بالنهرين فأقام كل فرقة البينة أنه لهم فقضى به عبد الله بن عتبة للذي هو في أيديهم. وقال مالك في الدار تكون بيد الرجل أقام البينة أنها داره وأقام الآخر البينة أنها داره: هي للذي هي بيده، وبه قال الشافعي قال: لفضل قوة سببه. وقالت طائفة: البينة بينة المدعي بينة الذي ليست الدار في يده، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه"، لأن المدعى عليه في يده الدار هذا قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.
قال أبو بكر: وقد احتج لهذا القول بعض الناس، وقال: يجب أن يحكم بالبينة لمن حكم له النبي صلى الله عليه وسلم ويجعل اليمين على من جعلها النبي عليه وقال: لا فرق بين النتاج في هذا وبين غيره من