فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 6922

ذِكْرُ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ يُقْتَلَانِ فِي الْمَعْرَكَةِ

وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ يُقْتَلَانِ فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: يُصْنَعُ بِهِمَا مَا يُصْنَعُ بِالشُّهَدَاءِ، لَا يُغْسَلَانِ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمَا، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ يَعْقُوبُ وَمُحَمَّدٌ: يُصْنَعُ بِالْوِلْدَانِ مَا يُصْنَعُ بِالشُّهَدَاءِ وَلَا يُغْسَلُونَ، وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ: أَمَّا النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ فَلَا يُغْسَلُونَ، وَيُصْنَعُ بِهِمْ مَا يُصْنَعُ بِالشَّهِيدِ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ لَيْسَتْ لَهُمْ ذُنُوبٌ يُغْسَلُونَ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمَّا كَانَتِ السُّنَّةُ فِي غَسْلِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا وَاحِدًا حَيْثُ يُغْسَلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ، كَانَ كَذَلِكَ سَبِيلُهُمْ فِي الْمَوْضِعِ [5/ 348] الَّذِي يُوقَفُ فيه عَنْ غَسْلِهِمْ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا وَاحِدًا اسْتِدْلَالًا بِالسُّنَّةِ، لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَخْيَارِ وَالْأَشْرَارِ، وَالَّذِينَ لَهُمْ ذُنُوبٌ، وَالَّذِينَ لَا ذُنُوبَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ

ذِكْرُ غَسْلِ مَنْ قَتَلَهُ غَيْرُ أَهْلِ الشِّرْكِ

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَتَلَهُ غَيْرُ أَهْلِ الشِّرْكِ فَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: مَنْ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ لَمْ يُغْسَلْ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا لَمْ يُغْسَلْ» ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِيمَنْ يُقْتَلُ فِي فتنة، أَوْ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ، وَبِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت