مَسْأَلَةٌ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَمَّا مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ مَرِيضًا، أَوْ كَانَ صَحِيحًا مِمَّنْ لَا يُقَاتِلُ، أَوْ مِمَّنْ يُقَاتِلُ فَلَمْ يُقَاتِلْ، فَلَهُ سَهْمُ الْمُقَاتِلِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كُلُّ مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ يُسْهَمُ لَهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِذَا حَضَرَ التَّاجِرُ الْقِتَالَ، قَاتَلَ، أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ وَجَبَ سَهْمُهُ كَسَائِرِ الْجَيْشِ، وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ كَذَلِكَ إِلَّا الْقَدِيدِيِّينَ، قُلْتُ: وَمَا الْقَدِيدِيُّونَ؟ قَالَ: السعارُ، وَالْبَيْطَارُ، وَالْحَدَّادُ، وَنَحْوُهُمْ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُسْهَمُ لَهُ إِذَا قَاتَلَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي التَّاجِرِ يَكُونُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ، وَهُوَ مُسْلِمٌ، أَوِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ يُسْلِمُ وَيَلْحَقَانِ جَمِيعًا بِالْمُسْلِمِينَ بَعْدَمَا يُصِيبُوا الْغَنِيمَةَ.
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُسْهَمُ لَهُمْ، وَاحْتَجَّتْ بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: الْغَنِيمَةُ