فهرس الكتاب

الصفحة 4821 من 6922

واختلاف قيمها في البلدان، واختلاف قيم الألبان في البلدان والأوقات، وقد علم لما جعل النبي صلى الله عليه وسلم الصاع من التمر على الاختلاف الذي ذكرناه عوضا من لبن المصراة - علم أن ذلك غير معقول عللها بل هي عبادة تعبد الله بها خلقه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، فالتسليم لذلك يجب، ولا يجوز أن يجعل ما هذا سبيله أصلا تبنى عليه المسائل.

واختلفوا في الرجلين يتبايعان ويشترطان في عقد البيع خيارا غير معلوم مدته، فقالت طائفة: البيع جائز، والشرط باطل. هذا قول الأوزاعي، وابن أبي ليلى، وحجتها خبر بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت البيع وأبطل الشرط.

وقالت طائفة: البيع جائز والشرط لازم وللذي شرط الخيار، والخيار أبدا وما حده. هذا قول أحمد بن حنبل، وإسحاق.

ولعل من حجتهما قوله: المسلمون على شروطهم.

وقالت طائفة ثالثة: البيع فاسد. هذا قول الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت