وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْقِفِ الْإِمَامِ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِمَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَقُومُ بِحِيَالِ الصَّدْرِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً، هَكَذَا قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «إِذَا كَانَ رَجُلًا فَقُمْ بِحِذَاءِ وَسَطِهِ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً فَقُمْ بِحِذَاءِ مِنْكَبِهَا»
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ «يَقُومُ مِمَّا يَلِي صَدْرَ الرَّجُلِ» ، وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: «يَقُومُ وَسَطَ الْجَنَازَةِ» ، وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَا يُبَالِي أَيْنَ قَامَ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ النَّخَعِيِّ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ إِحْدَاهَا: أَنْ يَقُومَ مِنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَسَطًا، وَالثَّانِيَةَ: أَنْ يَقُومَ عِنْدَ صَدْرِ الرَّجُلِ وَمِنْكَبِ الْمَرْأَةِ، وَالثَّالِثَةَ: أَنْ يَقُومَ عِنْدَ صَدْرِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَقُومُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَسَطَهَا، وَمِنَ الرَّجُلِ عِنْدَ صَدْرِهِ، هَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَقُومُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَسَطَهَا، وَعِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ
3099 - (3121) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا هشامٌ، قَالَ: ثنا شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو غَالِبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ