وفيه قول ثالث: وهو إنهما يتحالفان، وعلى رب المال أجر مثل العامل فيما عمل. هذا قول الشافعي.
واختلفوا في المضارب يخلط ماله بمال المضاربة.
فقالت طائفة: لا ضمان عليه.
كذلك قال مالك.
وحكي عن الشافعي أنه قال: هو [متعد] ، وعليه الضمان، وكان أبو ثور يقول: إن قال له: اعمل برأيك. فله أن يخلطه بماله. ويشارك فيه يبضعه ويضارب فيه ولا ضمان عليه. هذا قول أبي ثور.
وقال أصحاب الرأي: إذا قال له: اعمل برأيك. فله أن يخلطه بماله ومال غيره وأن يشارك به. والله أعلم.
أجمع أهل العلم على أن قسم الربح جائز إذا استوفى رب المال رأس ماله.