قال أبو بكر:
إذا كانت ابنة تسع سنين تحتمل الرجال سلمت إلى زوجها، وإن لم تكن كذلك تربص بها إلى أن تصير إلى وقت تحتمل الرجل ثم أدخلت على زوجها.
اختلف أهل العلم في الرجل تكون له الجارية يعزل عنها، فرخص في ذلك أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وممن روي عنه أنه رخص في ذلك: علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وأبو أيوب الأنصاري، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، والحسن بن علي، وخباب بن الأرت.
7563 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن مالك، عن ضمرة بن سعيد، عن الحجاج بن عمرو أنه كان جالسا عند زيد بن ثابت فجاءه ابن فهد - رجل من أهل اليمن - فقال: يا أبا سعيد عندي جوار لي، ليس نسائي اللائي أكن بأعجب إلي منهن، وليس كلهن يعجبني أن تحمل مني، أفأعزل؟ فقال زيد: أفته يا حجاج. قلت: غفر الله لك إنما نجلس إليك لنتعلم منك، فقال: أفته. فقال: هو حرثك، إن شئت سقيت وإن شئت أعطشت. قال: وكنت أسمع ذلك من زيد، فقال زيد: صدق.