وَأَبُو بَكَرَةَ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسَانِيدَهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْغُسْلِ وَالْمَسْحِ أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْغُسْلُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ الْمفروضُ فِي كِتَابِ اللهِ تعالى، وَالْمَسْحُ رُخْصَةٌ فَالْغَاسِلُ لِرِجْلَيْهِ مُؤَدٍ لِمَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ، وَالْمَاسِحُ عَلَى خُفَّيْهِ فَاعِلٌ لِمَا أُبِيحَ لَهُ،
رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى أخفَافِهِمْ، وَخَلَعَ هُوَ خُفَّيْهِ وَتَوَضَّأَ، وَقَالَ: إِنَّمَا خَلَعْتُ؛ لِأَنَّهُ حُبِّبَ إِلَيَّ الطُّهُورُ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، وَيَقُولُ: حبب إِلَيَّ الْوُضُوءُ،