الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لكم كذا وكذا"فلم يرضوا. فقال:"لكم كذا وكذا"، فلم يرضوا. فقال:"لكم كذا وكذا"فرضوا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم"إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم". فقالوا: نعم، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إن هؤلاء [الليثيين] أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا، أرضيتم؟"قالوا: لا، فهم المهاجرون بهم، فأمرهم النبي أن يكفوا فكفوا، ثم دعاهم فزادهم وقال:"أرضيتم؟"قالوا: نعم. قال:"وإني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم"، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم وقال:"أرضيتم؟"قالوا: نعم.
قال أبو بكر: وفي هذا الحديث دليل على إباحة إرضاء المشجوج بأكثر من دية الشجة إذا طلب المشجوج القصاص، وفيه حجة لمن رأى وقوف الحاكم عن الحكم بعلمه، لأنهم لما رضوا بما أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجعوا عنه لم يلزمهم رضاهم الأول حتى أظهروا ذلك في المرة الثانية.
اختلف أهل العلم في الرجل يجد مع امرأته رجلا. فقالت طائفة: ليس له أن يقتله حتى يأتي بأربعة شهداء، فإن قتله ولا بينة له، أهدر دمه. روينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته.