فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 6922

وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل لَا يُوجب على من أهراق لذِمِّيّ خمرا. أَو قتل لَهُ خنزيرا شَيْئا، وَهَذَا على مَذْهَب الشَّافِعِي.

قَالَ أَبُو بكر: وَقِيَاس قَول من كره تعشير الْخمر والخنازير أَن يكره أَخذهَا فِي الْجِزْيَة، وَيُشبه أَن يكون قِيَاس قَول من رأى للعشارين أَن يعشرُوا الْخمر عَلَيْهِم وَيَأْخُذ عشرهَا الْخمر فِي الْجِزْيَة، وَلَا معنى لتفريق من فرق بَين الْخمر والخنازير فَقَالَ: يعشر الْخمر وَلَا يعشر الْخَنَازِير، لِأَن الْخمر قد كَانَ فِي الأَصْل قبل أَن يكون خمرا حَلَالا، لِأَنَّهُ كَانَ عنبا وعصيرا، ثمَّ لَعَلَّه أَن يعود خلا، وَالْخِنْزِير لم يكن حَلَالا قط، وَهَذِه غَفلَة من قَائِلهَا، وَذَلِكَ أَن الْخمر فِي الْحَال الَّتِي هِيَ مُحرمَة ضد الْحَلَال، فالحال الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا أولى بهَا من حَالَة كَانَت. وَيلْزم قَائِل هَذَا القَوْل، والمعتل بِهَذِهِ الْعلَّة، أَن يُجِيز بيعهَا وشرائها، فَإِذا أَبى ذَلِك فِي البيع وَنظر إِلَى الحالة الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا، وَامْتنع من بيعهَا لِأَنَّهَا مُحرمَة فِي وَقت البيع وَالشِّرَاء، وَجب أَن يمْتَنع أَن يعشر الْخمر من حَيْثُ امْتنع من بيعهَا وشرائها.

ذِكْرُ التَّغْلِيظ على من عنف بِأَهْل الذِّمَّة فِي مطالبتهم بالجزية

6002 - (6401) أخبرنَا مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أخبرنَا ابْن وَهْبٍ قَالَ: أَخْبرنِي يُونُس بْنُ يزِيد عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة أَن هِشَام بْنَ حَكِيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت