فَارِسٌ أَنَّهُ، لَا يُضْرَبُ لَهُ إِلَّا سَهْمُ رَاجِلٍ وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ فِيمَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ بِفَرَسٍ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ رَجُلٍ، وَقَدْ غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ غَنَائِمَ قَبْلَ شِرَائِهِ وَبَعْدَهُ، كَمَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ مَاتَ بَعْدَ دُخُولِ بِلَادِ الْعَدُوِّ قَبْلَ أَنْ تُحَازَ الغنيمة أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا حَضَرَ الْقِتَالَ وَمَاتَ بَعْدَ أَنْ تُحَازَ الْغَنِيمَةُ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، وَأُعْطِيَ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَفِي قَوْلِهِمَا: إِنْ مَاتَ قَبْلَ الْقِتَالِ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا شَيْءَ لَهُ إِنْ مَاتَ قَبْلَ الْقِتَالِ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْلَ مَالِكٍ فِي الرَّجُلِ يُقَاتِلُ فِي الْغَزْوِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُمْ، أَتَرَى أَنْ يُعْطَى سَهْمَهُ مِمَّا غَنِمُوا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا الَّذِي يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ؟ قِيلَ لَهُ: فَلَوْ لَمْ يَفْتَحُوا إِلَّا بَعْدَ يَوْمٍ، أَتَرَى أَنْ يُعْطَى؟ قَالَ: نَعَمْ، وَحَكَى الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ الغزو فَيَمُوتُ أَيُقْسَمُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: لَا أَرَى الْقَسْمَ إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ الْقِتَالَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا مَاتَ أَوْ قُتِلَ بَعْدَمَا يُدَرَّبُ فَاصلًا فِي سَبِيلِ اللهِ أُسْهِمَ لَهُ، هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ.