أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: فِيمَنْ جَاوَزَ الدَّرْبَ، ثُمَّ مَاتَ فَرَسهُ لَا يُسْهَمُ لَهُ، الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ، قَالَ إِسْحَاقُ: كُلَّ مَا لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ، فَلَا يُسْهَمُ لَهُ.
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: إِنَّمَا يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُقَاتِلُ فِيهِ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي رَجُلٍ جَاوَزَ الدَّرْبَ، وَبَاعَ فَرَسهُ مِنْ رَاجِلٍ، ثُمَّ غَنِمَ الْقَوْمُ أَنَّ سَهْمَ الْفَرسِ لِمَنِ اشْتَرَى الْفَرَسَ، وَقَالَ: هَكَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، إِنَّمَا أَخْطَأَ هَؤُلَاءِ فَقَالُوا: إِذَا جَاوَزَ الدَّرْبَ فَبَاعَ فَرَسهُ، أَنَّ سَهْمَ الْفَرَسِ يَكُونُ لَهُ، وَهُوَ جَهْلٌ بَيِّنٌ، وَحَكَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ قَالَ: وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي رَجُلٍ دَخَلَ دَارِ الْحَرْبِ بِفَرَسٍ، ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ رَجُلٍ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ رَاجِلًا، وَقَدْ غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ غَنَائِمَ قَبْلَ شِرَائِهِ وَبَعْدَهُ قَالَ: سَهْمُ الْفَرَسِ مِمَّا غَنِمُوا قَبْلَ الشِّرَاءِ لِلْبَائِعِ، وَمِمَّا غَنِمُوا بَعْدَ الشِّرَاءِ فَسَهْمُهُ لِلْمُشْتَرِي، قِيلَ لِأَبِي عَمْرٍو: فَإِنْ ذَلِكَ أُشْبِهَ عَلَى صَاحِبِ الْمُقْسِمِ؟ قَالَ: يُقْسِمُهُ بَيْنَهُمَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْجَوَابُ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ كَمَا أَجَابَ بِهِ أَبُو عَمْرٍو فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ، إِلَّا قَوْلَهُ: إِذَا أَشْبَهَ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِ الْمُقْسِمِ، فَإِنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَى قَوْلِهِ، أَنْ يُوَقِّتَ مَا أَشْبَهَ مِنْ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا، حَتَّى يَصْطَلِحَا.
وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ فِي الدِّيوَانِ رَاجِلًا، أَوْ دَخَلَ أَرْضَ الْعَدُوِّ غَازِيًا رَاجِلًا، ثُمَّ ابْتَاعَ فَرَسًا، فَقَاتَلَ عَلَيْهِ وَأُحْرِزَتِ الْغَنِيمَةُ وَهُوَ