قَالَ إِلَى حُجَّةٍ، وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ: إِذَا رَأَتِ النُّفَسَاءُ الطُّهْرَ بَعْدَ عِشْرِينَ يَوْمًا فَإِنَّهَا طَاهِرٌ فَلْتُصَلِّ. وَرُوِّينَا عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ اغْتَسَلَتْ يَوْمَ السَّابِعِ، وَصَلَّتْ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقُولُ، وَذَلِكَ أَنَّ وُجُودَ دَمِ النِّفَاسِ هُوَ الْمُوجِبُ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا ارْتَفَعَ الدَّمُ عَادَ الْفَرْضُ بِحَالَهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ وُجُودِ دَمِ النِّفَاسِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي النُّفَسَاءِ تَطْهُرُ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، ثُمَّ يُعَاوِدُهَا الدَّمُ قَبْلَ مُضِيِّ أَقْصَى أَيَّامِ النِّفَاسِ،
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا طَهُرَتْ صَلَّتْ، وَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَمْسَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَهْرَيْنِ، رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ،
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَقْصَى النِّفَاسِ عِنْدَهُ،