وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْجُمُعَةِ: نَحْنُ نَقُولُ: هِيَ عَلَى مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ وَاجِبَةٌ، قلت: وَإِنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ شَدِيدٌ، قَالَ: لَا يُعد الْمَطَرُ عُذْرًا، قَالَ: فَقُلْتُ: أَوَ لَمْ يَجِئْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِدَاءِ الْجُمُعَةِ فِي يَوْمِ مَطير «الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ» قَالَ: تِلْكَ جُمُعَةٌ كَانَتْ فِي سَفَرٍ، وَلَيْسَتْ جُمُعَةُ السَّفَرِ وَاجِبَةً.
وَقَالَ أَحْمَدُ"فِي الْجُمُعَةِ فِي الْمَطَرِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَمَّا [4/ 26] الْجَمَاعَةُ فَعَلَى حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: عَلَى كِلَا الْحَدِيثَيْنِ الْعَمَلُ، لِأَنَّهُ عُذْرٌ"
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى الَّتِي يَجِبُ عَلَى أَهْلِهَا الْجُمُعَةُ
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كُلُّ قَرْيَةٍ فِيهَا جَمَاعَةٌ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ، رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ، لَجُمُعَةٌ جُمِعَتْ بِجُوَاثَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ،