فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 6922

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْجَوَّابُ فِيمَا أَجَابَ بِهِ يَعْقُوبُ حَيْثُ قَالَ مُحْتَجًّا لِقَوْلِهِمْ: وَلَوْ أَعْتَقُوهَا جَازَ عِتْقُهَا، لَيْسَ كَمَا ذَكَرْتُ، بَلِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِتْقَهُمْ غَيْرُ جَائِزٍ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ"، وَلِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ"، فَأَمَّا أَنْ يَجْعَلَ يَعْقُوبُ مَسْأَلَةً قَدْ خُولِفَ فِيهَا أصلًا لمسألة أخرى خولف فيها، فَمَنْ شَاءَ فَعَلَ كَفِعْلِهِ، وَالْحُجَّةُ أَنْ يَفْزَعَ الْمُحْتَجُّ إِلَى كِتَابٍ، أَوْ سُنَّةٍ، أَوْ إِجْمَاعٍ.

ذِكْرُ وَطْئ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ وَأُمَّ وَلَدِهِ اللَّتَيْنِ قَدْ سَبَاهُمَا الْعَدُوُّ

وَاخْتَلَفُوا فِي وَطْءِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ إِذَا أَمْكَنَهُ وَطْؤُهُمَا وَهُمَا بِأَيْدِي الْعَدُوِّ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهُمَا إِذَا لَقِيَهُمَا، هَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ.

وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: إِذَا أَحْرَزَهُمْ عَدُوٌّ كَانُوا أَقْدَرَ عَلَى فُرُوجِهِنَّ سِرًّا وَجَهْرًا مِنْهُ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ أَنْ يَطَأَ فَرْجًا يَتَعَاوَرَهُ رَجُلَانِ، يَطَؤُهَا هُوَ فِي السِّرِّ، وَزَوْجُهَا الْكَافِرُ فِي الْعَلَانِيَةِ، وَلَوْ لَقِيَهَا وَلَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ فِيهِمْ، مَا لَهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يُخَلُّوا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا , فَيَخْرُجُ بِهَا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت