سَائِرِ الْأَحْدَاثِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٌ فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَجِبَ به فَرْضٌ.
وَكَانَ أَحْمَدُ يُثْبِتُ الْحَدِيثَ , وَقَالَ غَيْرُ واحد مِنْ أَصْحَابِنَا إِنْ ثَبَتَ اشْتِهَارُ يَعِيشَ وَأَبِيهِ بِالْعَدَالَةِ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِهَمَا، قَالَ: وَلَمْ يَثْبُتْ [1/ 190] ذَلِكَ عِنْدَنَا بَعْدُ، وَاسْتَحَبَّ هَذَا الْقَائِلُ الْوُضُوءَ منه.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ لَمْ يُوجِبْ فَرْضًا لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فِيمَا نَعْلَمُ وَاللهُ أَعْلَمُ
وَاخْتَلَفُوا فِي الدُّودِ يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ فَأَوْجَبَ كَثِيرٌ مِنْهُمُ الْوُضُوءَ، فَمِمَّنْ قَالَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ عَطَاءٌ وَالْحَسَنُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبُو مِجْلَزٍ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ والثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَالنُّعْمَانُ وَأَصْحَابُهُ يَرَوْنَ مِنْهُ الْوُضُوءَ