فكان مالك بن أنس يقول: السلم في آنية الزجاج جائز إذا كان بصفة معلومة. وكذلك قال الشافعي فيه وفي سائر الأواني التي يجوز بيعها إذا كان معلوما، وهو مذهب أبي ثور.
وقال النعمان: إذا كان شيئا من ذلك يعرف ويعلم فلا بأس به.
وقال الأوزاعي في الطست: إذا بين سعته ونعته والأجل فلا بأس به.
واختلفوا في السلم في الحيتان الطرية.
فقالت طائفة: لا يجوز، لأنها ليست في أيدي الناس، ولا بأس بالسلف في الحيتان [المالحة] . هكذا قال الأوزاعي.
وقال أصحاب الرأي في الحيتان المالحة: إذا كان بوزن معلوم وضرب معلوم لا بأس به.
وكان مالك يرى السلم في الحيتان إذا بين صفته، وكان قدرا معلوما.