قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا أَقُولُ، وَإِنَّمَا يُكَبِّرُ مَا لَمْ تُرْفَعْ، فَإِذَا رُفِعَتْ سَلَّمَ وَانْصَرَفَ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَرُوِيَ عَنْهُ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا
وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَنْتَهِي إِلَى الْإِمَامِ وَقَدْ كَبَّرَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يُكَبِّرَ الْإِمَامُ، فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرَ الَّذِي انْتَهَى إِلَى الْإِمَامِ، كَذَلِكَ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالنُّعْمَانُ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ الْحَسَنِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَنْتَظِرُ الْمَسْبُوقُ الْإِمَامَ أَنْ يُكَبِّرَ ثَانِيَةً، وَلَكِنْ يَفْتَتِحُ لِنَفْسِهِ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَيَعْقُوبَ، وَسَهَّلَ أَحْمَدُ فِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، وَذَكَرَ قَوْلَ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ