يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تُعِيدُ صَلَاةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ فِيمَا تَفْعَلُهُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مَا دَامَ هَذِهِ حَالُهَا إِلَّا أَحَدَ قَوْلَيْنِ إِمَّا أَنْ يُقَالَ لَهَا لَا تَدَعِي الصَّلَاةَ فِيمَا تَسْتَقْبِلِين أَبَدًا لِأَنَّكَ لَا تَعْلَمِينَ بِوَقْتِ الْحَيْضِ مِنْ وَقْتِ الطُّهْرِ فَإِذَا شَكَكْتِ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ لَمْ يُجْزِيكَ تَرْكُكِ الصَّلَاةَ بِالشَّكِّ تُصَلِّي فِيمَا تَسْتَقْبِلِي أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكِ وَقْتُ حَيْضَتِكِ مِنْ وَقْتِ طُهْرِكِ
هَذَا يُوَافِقُ أَحَدَ قُولِي مَالِكٍ، أَوْ يَقُولُ قَائِلٌ: إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَذِهِ الدَّمُ بَعْدَ أَنْ تَرَكَتِ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتِ الدَّمَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَحُكْمُهَا أَنْ تَدَعَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ذَلِكَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ الصَّلَاةَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي فِي بَاقِي الشَّهْرِ وَتَصُومُ فَتَكُونُ أَحْكَامُهَا فِيهِ أَحْكَامُ الطَّاهِرِ وَاللهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَمِيلُ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْكُدْرَةِ وَالصُّفْرَةِ تَرَاهُمَا الْمَرْأَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ،
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْكُدْرَةُ وَالصُّفْرَةُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حيض تُتْرَكُ لَهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِلنِّسَاءِ: لَا تُصَلِّيَنَّ حَتَّى تَرَيْنَ الْقِصَّةَ الْبَيْضَاءَ