يَصِحُّ قُلْتُ: فَأَعْلَى شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ فَذَكَرَ حَدِيثَ مَعْقِلٍ عَنْ عَطَاءٍ: الْحَيْضُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: حَدِيثٌ مُحْدَثٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْجَلْدُ لَا يُعْرَفُ بِالْحَدِيثِ وَوَهَّنَ حَدِيثَهُ وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا كَانَ الْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ يُسَوى فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا
وَاحْتَجَّ آخَرُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ: «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ» ، وَإِنَّ أَقَلَّ الْأَيَّامِ ثَلَاثَةٌ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ ذَكَرْتُ عِلَّةَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ حَدِيثٌ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ لِقَائِلٍ هَذَا الْقَوْلُ فِيهِ حُجَّةٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: «أَيَّامُ أَقْرَائِكِ» ، فَأَضَافَ الْأَيَّامَ إِلَى الْأَقْرَاءِ وَالْأَقْرَاءُ جَمَعَ قُرْءٍ وَقَدْ يَقَعُ اسْمُ أَيَّامٍ عَلَى يَوْمَيْنِ فَإِذَا جُمِعَتْ أَيَّامٌ مِنْ عِدَّةِ أَقْرَاءٍ فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَقَدْ يُقَالُ لِرَجُلَيْنِ رِجَالٌ وَلِيَوْمَيْنِ أَيَّامٌ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} [النساء: 11] وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ بِأَخَوَيْنِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْبِكْرِ يَسْتَمِرُّ بِهَا الدَّمُ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَقْعُدُ كَمَا تَقْعُدُ نِسَاؤُهَا هَذَا قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَقَالَ