وَقَدْ بَلَغَنِي عن نِسَاءِ آلِ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُنَّ كُنَّ يَحِضْنَ سَبْعَ عَشْرَةَ قِيلَ لِأَحْمَدَ الْحَيْضُ عِشْرِينَ يَوْمًا؟ قَالَ: لَا فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا سَمِعْنَاهُ سَبْعَةَ عَشْرَةَ يَوْمًا، وَحَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ رَجُلٍ يَثِقُ بِهِ وَيُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا أَنَّهُ يَعْرِفُ من تَحِيضُ سَبْعَ عَشْرَةَ، وقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: عِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَحِيضُ غدوة وَتَطْهُرُ عَشِيَّةً قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَرَوْنَ أَنَّهُ حَيْضٌ تُدَعُ لَهُ الصَّلَاةُ، مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ عَنْهُ، وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتِ عندنا امْرَأَةٌ تَحِيضُ يَوْمًا وَتَنْفَسُ ثَلَاثًا وَحَكَى الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ تَحِيضُ يَوْمَيْنِ يَوْمَيْنِ.
وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَيْسَ لِأَقَلِّ الْحَيْضِ بِالْأَيَّامِ حَدٌّ وَلَا لِأَكْثَرِهِ وَقْتٌ، وَالْحُيَّضُ إِقْبَالُ الدَّمِ الْمُنْفَصِلِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ وَالطُّهْرُ إِدْبَارُهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا أَصْحَابُ الرَّأْيِ فَإِنَّ حَجَّتَهُمْ فِيمَا وَقَّتُوهُ وَقَالُوا بِهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ الْجَلْدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ
وَقَدْ دَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَكَرَ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَيَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: أَفَيَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَحَدِيثُ أَنَسٍ؟ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ أَوْ قَالَ: لَيْسَ