وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مِثْلَهُ، وَقَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ أَنْ يَدْعُوا أَنْ يُجَمِّعُوا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَقَالَ النُّعْمَانُ فِي الْعِيدَيْنِ يَجْتَمِعَانِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ: يَشْهَدُهُمَا جَمِيعًا الْأَوَّلُ سُنَّةٌ وَالْآخَرُ فَرِيضَةٌ، وَلَا يُتْرَكُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ، وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ لَيْسَ مِنَ الْخَمْسِ، وَإِذَا دَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى وُجُوبِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَدَلَّتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ تَطَوُّعٌ، لَمْ يَجُزْ تَرْكُ فَرْضٍ بِتَطَوُّعٍ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي أَرْبَعًا، كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: يُصَلِّي [4/ 292] أَرْبَعًا، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا
2177 - (2186) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ