الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْفِطْرِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا»
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِنْ شَاءَ صَلَّى وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُصَلِّ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ إِنْ شَاءَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَإِنْ شَاءَ رَكْعَتَيْنِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى كَصَلَاةِ الْإِمَامِ، هَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ مِثْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَإِنْ عَلِمَ مَا قَرَأَ به الْإِمَامُ قَرَأَ بِهِ، وَقَالَ عَطَاءٌ فِي رَجُلٍ صَلَّى صَلَاةَ الْفِطْرِ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ قَالَ: يَعُودُ لَهَا، وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: فِيمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ: إِنْ صَلَّى بَعْدَ انْصِرَافِ الْإِمَامِ صَلَّى مِثْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ: يُصَلِّي كَمَا صَلَّى الْإِمَامُ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ لَا يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ، وَلَا يُكَبِّرُ تَكْبِيرَ [4/ 293] الْإِمَامِ، هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ.
وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ: وَهُوَ إِنْ صَلَّى فِي الْجَبَّانِ صَلَّى كَمَا صَلَّى الْإِمَامُ، وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ فِي الْجَبَّانِ صَلَّى أَرْبَعًا، هَذَا قَوْلُ إِسْحَاقَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ، فَكُلُّ مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الْعِيدِ صَلَّاهَا كَمَا سَنَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي عَدَدِ الصَّلَاةِ