أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الوصي إذا كان ثقة أمينا غير مضيع أن نزع المال من يده غير جائز.
واختلفوا في الوصي يكون أمينا فيتهم:
فقالت طائفة: إن اتهم جعل معه غيره. كذلك قال الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وأحمد بن حنبل.
وقال الأوزاعي: إذا طعنت الورثة في أمانته يولى معه غيره. وحكى ذلك عن يحيى بن أبي كثير.
وقالت طائفة: تنزع منه الوصية إذا اتهم. كذلك قال سفيان الثوري، وإسحاق بن راهويه. وكان الشافعي رحمه الله يقول: إن حدث للموصى إليه حال يخرج من حد أن يكون كافيا لما أسند إليه، أو أمينا عليه أخرجت الوصية من يديه إذا لم يكن أمينًا وضم إليه إن كان أمينًا ضعيفا عن الكفاية، وإن ضعف عن الأمانة أخرج بكل حال.
وقال أصحاب الرأي: إذا علم منه خيانة، عزله عن الوصية، وجعل عليها غيره.