فهرس الكتاب

الصفحة 3353 من 6922

وممن قال بأن ولاء السائبة للذي أعتقه: الحسن البصري، والشعبي، وابن سيرين، وراشد بن سعد وضمرة بن حبيب، والشافعي، والذي نقول به أن ولاء السائبة لمعتقه إذ هو داخل في جملة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الولاء لمن أعتق"وغير خارج منه بكتاب ولا سنة ولا إجماع.

وقد اختلفت الأخبار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب، وليس في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة، وشراء ابن عمر بما ورثه عن مولاه الرقاب يدل على أنه كان يرى أن المال له، ولكنه تقرب إلى الله بشراء الرقاب، ولو كان الشيء لغيره لم يكن يشتري بما لا يملكه رقابا إن شاء الله.

قال أبو بكر: ثابت عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الولاء لمن أعتق"فعلى ظاهر هذا الحديث إذا أعتق المسلم عبدا له نصرانيا فالولاء له، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الولاء لمن أعتق"فإن مات المعتق النصراني لم يكن للمعتق من ميراثه شيء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم". فإن أسلم المعتق ثم مات ورثه المولى المعتق. وهذا قول الشافعي، وبه قال أهل العراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت