وقال قائل: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كسب الحجام خبيث".
وثبت عنه أنه احتجم وأعطى الحجام أجرة. وقد تعارض الخبران، ولا نعلم المتقدم منهما، فكل كسب جائز إلا كسب منع منه كتاب أو سنة أو إجماع، ولا يجوز أن يشارط الحجام لحجامته على جعل يعطيه، لأن الحجامة تختلف، فإن أعطى الحجام عوضا من فعله فهو مباح لأخذه، وفي حديث محيصة ما يدل على إجازة إعطاء الحجام أجرة، وذلك أنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يعلفه نواضحه ورقيقه، ولو كان حراما لحرم أن يشتري به شيء إذ الحرام لا يكون ثمنا لشيء، إنما كره له النبي صلى الله عليه وسلم كسب الحجام تنزيها لا أنه لا يحل.
8516 - حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كسب الحجام:"أعلفوه الناضح".
8517 - أخبرنا حاتم بن منصور، أن الحميدي حدثهم قال: حدثنا سفيان، حدثنا الزهري قال: أخبرني (حزام) بن سعد بن محيصة - قال