قال المزني: وقوله المعروف أنه لا يحد القاذف إلا أن تقوم بينة للمقذوف أنه حر، لأن الحدود تدرأ بالشبهات.
وقال أصحاب الرأي: يحد قاذفه في نفسه، ولا يحد قاذفه في أمه. وقال ابن القاسم صاحب مالك: لا يحد في (أبيه) ، وإن قال لرجل حر: يا منبوذ فإنه يضرب الحد.
وقال قائل: الذي يجب على قاذف اللقيط ما يجب على قاذف غيره، لأن الناس في الأصل أحرار حتى يثبت عليهم الرق.
(قال أبو بكر: وإذا مات اللقيط) قبل أن يبلغ فميراثه في بيت مال المسلمين يصرفه الإمام حيث يجب. كذلك قال الثوري في ميراث اللقيط.
عن أصحابه.
وقال مالك: لا يرثه من وجده هو للمسلمين، وكذلك قال الشافعي، وقال الكوفي: ميراثه لبيت المال.
قال أبو بكر: وهذا إذا مات طفلا لم يبلغ وكذلك لو مات بالغا لم ينكح، ولم يولد له، فإن نكح امرأة، وتوفي عنها، فإن لها الربع، وما بقي