فهرس الكتاب
وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى»
وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ النِّيَّةَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا تُجْزِئُ النِّيَّةُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعَ التَّكْبِيرِ لَا تَقْدُمُ التَّكْبِيرَ وَلَا يكون بَعْدَهُ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ، وَحُكِيَ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَبَّرَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ إِلَّا أَنَّ النِّيَّةَ قَدْ تَقَدَّمَتْ فَالصَّلَاةُ جَائِزَةٌ، قال: وَلَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَنْوِيَ، ثُمَّ يُكَبِّرَ بِلَا فَصْلٍ،
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَقُولُ وَذَلِكَ؛ لِمُوَافَقَتِهِ السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ، وَهُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ»
لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَأَنَا ذَاكِرٌ اخْتِلَافَهُمْ فِيهِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ