قال الله - جل من قائل -: {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ} إلى {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .
قال أبو بكر: فظاهر كتاب الله يستغنى به عن كل قول، وقد حرم الله عز وجل على الزوج في هذه الآية أن يأخذ منها شيئا مما آتاها إلا بعد الخوف الذي ذكره، ثم أكد تحريمه ذلك بتغليظه الوعيد على من تعدى وخالف أمره فقال: {تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظلمون} .
وثبت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم خالع بين رجل وامرأته على مثل معنى كتاب الله.
7729 - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن [جميلة] بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ما أعتب على ثابت خلقا ولا دينا، ولكني لا أستطيعه وأكره الكفر في الإسلام، قال:"تردين عليه حديقته؟"قالت: نعم، قال: فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها ما ساق إليها لا يزداد.