فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 6922

وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: مَتَى رَأَتِ الطُّهْرَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ، وَإِنْ قَرُبَ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ دَمًا هُوَ قَرِيبُ مِنَ دَمِ النِّفَاسِ، كَانَ مُضَافًا إِلَى دَمِ النِّفَاسِ، وَأَلْغَتْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَيَّامِ مِمَّا لَمْ تَرَ فِيهِ دَمًا، وَإِنْ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ كَانَ الدَّمُ الْمُسْتَقِلُّ حَيْضًا، وَإِنْ كَانَتْ رَأَتِ الدَّمَ قُرْبَ دَمِ النِّفَاسِ كَانَتْ نُفَسَاءَ، فَإِنْ تَمَادَى بِهَا أَقْصَى مَا تَقُولُ النِّسَاءُ أَنَّهُ نِفَاسٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ كَانَتْ إِلَى ذَلِكَ نُفَسَاءَ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً،

وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: وَإِذَا رَأَتِ النُّفَسَاءُ لِلطُّهْرِ وَالنَّقَاءِ فَهُوَ طُهْرٌ، وَإِنْ عَاوَدَهَا بَعْدَ أَيَّامٍ فَذَلِكَ دَمُ فَسَادٍ، وَلَا يَكُونُ يَعُودُ دَمُ حِيَضٍ، وَلَا نِفَاسٌ بَعْدَ النَّقَاءِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ دَمًا يَوْمًا وَلَيْلَةً وَأَكْثَرَ فَهُوَ حَيْضٌ، تَدَعُ الصَّلَاةَ، فَإِذَا رَأَتِ النَّقَاءَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، وَهِيَ بَعْدَ النَّقَاءِ الْأَوَّلِ مِنَ النِّفَاسِ حُكْمُهَا حُكْمُ الطَّاهِرِ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْغَشَيَانِ حَتَّى تَرَى دَمَ الْحَيْضِ

ذِكْرُ حَدِّ أَقَلِّ الطُّهْرِ

وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّ أَقَلِّ الطُّهْرِ يَكُونُ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَقَلُّ ذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَزَعَمَ أَبُو ثَوْرٍ أَنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَا نَعْلَمُ أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَحَكَى ذَلِكَ أَبُو ثَوْرٍ عَنِ النُّعْمَانِ وَصَاحِبَيْهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت