فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 6922

وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِتَفْرِيقِ الْوُضُوءِ بَأْسًا، وَأَبَاحَ ذَلِكَ النَّخَعِيُّ فِي الْغُسْلِ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ لَا يَرَيَانِ بَأْسًا لِلْجُنُبِ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُؤَخِّرُ غَسْلَ جَسَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَرُوِيَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنْ ابن الْمُسَيِّبِ وَطَاوُسٍ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الثَّوْرِيِّ، وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ جَائِزًا الشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ،

وَكَذَلِكَ نَقُولُ؛ لِأَنَّ اللهَ تعالى أَوْجَبَ فِي كِتَابِهِ غَسْلَ أَعْضَاءِ فَمَنْ أَتَى بِغَسْلِهَا فَقَدْ أَتَى بِالَّذِي عَلَيْهِ، فَرَّقَهَا أَوْ أَتَى بِهَا نَسَقًا مُتَتَابِعًا، وَلَيْسَ مَعَ مَنْ جَعَلَ حَدَّ ذَلِكَ الْجُفُوفَ حُجَّةٌ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ

ذِكْرُ تَقْدِيمِ الْأَعْضَاءِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْوُضُوءِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَبَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ، أَوْ قَدَّمَ عُضْوًا عَلَى عُضْوٍ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: وُضُوءُهُ تَامٌّ،

وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: مَا أُبَالِي إِذَا أَتْمَمْتُ وُضُوئِي بِأَيِّ أَعْضَائِي بَدَأْتُ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تَبْدَأَ بِرِجْلَيْكَ قَبْلَ يَدَيْكَ فِي الْوُضُوءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت