عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير قال: لما انكشف المشركون عن أحد، وقد أصيب من أصيب من المسلمين. قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم وناس من أصحابه جلوس في أصل الجبل، إذ طلعت امرأة من ناحية المدينة تؤم القتلى، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المرأة المرأة" [وتوسمتها] إذا هي أمه صفية بنت عبد المطلب، فوجهت حتى لقيتها فقلت: يا أمة قفي فلدمت في صدري، وقالت: إليك لا أرض لك. فقلت لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعزم عليك لترجعن، فوقفت وناولتني ثوبين معها وقالت: كفن أخي في هذين الثوبين. قال: فجئنا بهما ليكفن فيهما حمزة فوجدنا إلى جنبه قتيلا من الأنصار، فوجدنا غضاضة أن يكفن حمزة في ثوبين والأنصاري إلى جنبه لا كفن له، فقلنا: لحمزة ثوب والأنصاري ثوب فوجدنا أحد الثوبين أوسع من الآخر، فأقرعنا عليهما، ثم كفنا كل واحد منهما في الثوب الذي طار له.
6619 - حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل اليمن فقال: إن ثلاثة نفر من أهل اليمن أتوا عليا يختصمون في ولد وقعوا على امرأة في طهر واحد.