فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 6922

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُصَلَّى إِلَّا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ مِنَ الْمِصْرِ؛ بأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْجُمُعَةَ لَمْ تَكُنْ تُصَلَّى فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، إِلَّا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيُعَطَّلُ سَائِرُ الْمَسَاجِدِ، وَفِي تَعْطِيلِ النَّاسِ الصَّلَاةَ فِي مَسَاجِدِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَاجِتِمَاعِهِمْ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجُمُعَةَ خِلَافُ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُصَلَّى إِلَّا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ.

وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ قَوْلٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ، أَرَأَيْتَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ لَا يَسَعُهُمُ الْمَسْجِدُ الْأَكْبَرُ، كَيْفَ يَصْنَعُونَ؟، قَالَ: لِكُلِّ قَوْمٍ مَسْجِدٌ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، قُلْتُ: الْحَقُّ عَلَيْهِمُ التَّجْمِيعُ فِي مَسَاجِدِهِمْ، ثُمَّ يُجْزِي ذَلِكَ [4/ 117] عَنْهُمْ مِنَ التَّجْمِيعِ فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ إِذَا لَمْ يُسْعْهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ،

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ حَسَنٌ

ذِكْرُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي إِمَامٍ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، فَلَمْ يُكْمِلْهَا حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: يَجْعَلُهَا ظُهْرًا، وَلَا يُجْزِيهِ أَنْ يُتِمَّهَا جُمُعَةً، وَقَالَ النُّعْمَانُ: إذا قَعَدَ فِي الثَّانِيَةِ، وَتَشَهَّدَ ثُمَّ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الظُّهْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَقَالَ يَعْقُوبُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت