وَمُحَمَّدٌ: صَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ إِذَا كَانَ قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ وَقْتُ الْعَصْرِ.
وَفِيهِ قَوْلٌ سِوَاهُ، وَهُوَ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا لَمْ يُصَلِّ بِالنَّاسِ، حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ، أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمُ الْجُمُعَةَ، مَا لَمْ تَغِبِ الشَّمْسُ، هَذَا قَوْلُ ابن الْقَاسِمِ صَاحِبِ مَالِكٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي إِمَامٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ، فَلَمَّا تَشَهَّدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ، قَالَ: تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ. وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَقْصُورَةِ، وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَسَالِمٌ، وَنَافِعٌ يَرَوْنَ ذَلِكَ.
وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَقْصُورَةِ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَمِمَّنْ كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي الْمَقْصُورَةِ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، وَابْنُ مُحَيْرِيزٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، إِلَّا أَنَّ إِسْحَاقَ، قَالَ: إِنْ صَلَّى فِيهَا جَازَ
1856 - (1867) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي فِي الْمَقْصُورَةِ الْمَكْتُوبَةَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،