فهرس الكتاب

الصفحة 3289 من 6922

فإذا ثبت كفره بارتداده عن الإسلام وجب منع ورثته ميراثه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يرث المسلم الكافر".

أجمع أهل العلم على أن القاتل عمدا لا يرث من مال من قتله ولا من ديته شيئا.

وأجمع أهل العلم على أن القاتل خطأ لا يرث من دية من قتله شيئا، واختلفوا في ميراث القاتل من مال من قتل خطأ سوى ديته.

فقالت طائفة: يرث من ماله ولا يرث من ديته شيئا. كذلك قال عطاء بن أبي رباح، وابن المسيب، ومجاهد، والزهري، وبه قال الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، ومالك بن أنس، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، واحتج أبو ثور بأنه إنما ورثه من سائر المال بالكتاب، لأن الله - جل ذكره - سمى المواريث لأهلها ولم يذكر قاتلا، فلما اختلفوا في القتل خطأ، كان له الميراث بالكتاب، لأنا لا ندع ظاهر الكتاب أبدا إلا بكتاب أو سنة أو إجماع يدل على إخراج شيء من جملته، فإذا لم يكن شيء من ذلك كان الكتاب على ظاهره والله أعلم.

وقالت طائفة: لا يرث القاتل عمدا ولا خطأ شيئا، روي جملة هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت