قال أبو بكر: وكذلك نقول.
وكان الحسن، ومحمد بن سيرين يقولان: لا يجوز الخلع إلا عند سلطان.
قال الله - جل من قائل: {وإن خفتم شقاق بينهما} .
قال بعض أهل العلم في قوله: {وإن خفتم} : أيقنتم. وفي قوله: {شقاق بينهما} روي عن ابن عباس أنه قال: مفاسد بينهما، وقال غيره: تباعد ما بينهما. {فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها} الآية.
اختلف أهل العلم في الإمام يبعث حكما من أهله وحكما من أهلها.
فقالت طائفة: الأمر إلى الحكمين إن رأيا أن يجمعا جمعا، وإن رأيا أن يفرقا بينهما فرقا.
ثبت عن ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه أتاه رجل وامرأته مع كل واحد منهما فئام من الناس فأمرهم أن يبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ففعلوا، ثم دعا الحكمين فقال: هل تدريان ما عليكما، عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما، وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما، فقالت المرأة: رضيت بكتاب الله - جل وعز - لي وعلي، فقال الزوج: أما الفرقة فلا، فقال علي: كذبت لعمر الله حتى ترضى بالذي رضيت به.