فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 6922

رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ بَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ وَادِي الْقُرَى فَابْتَاعَنِي، ثُمَّ خَرَجَ بِي، حَتَّى قَدِمَ بِي، وَتَحَوَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَأَكْبَبْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُقَبِّلُ الْخَاتَمَ مِنْ ظَهْرِهِ وَأَبْكِي، فَقَالَ: تَحَوَّلْ، قَالَ: فَحَوَّلَنِي فَأَجْلَسَنِي، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحَدَّثْتُهُ مِنْ شَأْنِي، قَالَ: ثُمَّ أَنِّي أَسْلَمْتُ فَشَغَلَنِي مَا كُنْتُ فِيهِ، فَفَاتَنِي بَدْرٌ، وَأُحُدٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَاتِبْ» ، فَسَأَلْتُ صَاحِبِي الْكِتَابَةَ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى كَاتَبَنِي عَلَى أَنْ أحيي لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ نَخْلَةٍ، وَعَلَى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنْ وَرِقٍ"."

ذِكْرُ الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَطْلُعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَيْنُ الْمُشْرِكِينَ، قَدْ كَتَبَ بِأَخْبَارِ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُفْعَلُ بِالرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كَاتَبَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَخْبَرَهُمْ بِأَخْبَارِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَأَرَى فِيهِ اجْتِهَادَ الْإِمَامِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي جَاسُوسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَدُوِّ: يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ، وَإِنْ أَبَى عَاقَبَهُ الْإِمَامُ عُقُوبَةً مُوجِعَةً، ثُمَّ غَرَّبَهُ إِلَى بَعْضِ الْآفَاقِ وَضُمِّنَ الْحَبْسَ.

وقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِنْ كَانَ مُسْلِمًا عَاقَبَهُ الْإِمَامُ عُقُوبَةً مُنَكِّلَةً، وَغَرَّبَهُ إِلَى بَعْضِ الْآفَاقِ فِي وَثَاقٍ، وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا قُتِلَ، فَإِنَّهُ قَدْ نَقَضَ عَهْدَهُ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُ حَرْبٍ بَعَثُوا إِلَيْهِمْ بِأَمْوَالٍ عَلَى مُنَاصَحَتِهِمْ، قَبَضَ تِلْكَ الْأَمْوَالِ، فَوَضَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت