السِّخْتِيَانِيِّ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ، وَيُرْوَى مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنْ وَجْهَ حَمْلِهَا أَنْ يَضَعَ يَاسِرَةَ السَّرِيرِ الْمُقَدَّمَةَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَاسِرَةَ الْمُؤَخَّرَةَ ثُمَّ يَامِنَةَ السَّرِيرِ الْمُقَدَّمَةَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ يَامِنَةَ الْمُؤَخَّرَةِ"، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالنُّعْمَانَ،"
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ يَحْمِلُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ، إِنْ شَاءَ قُدَّامَهُ، وَإِنْ شَاءَ وَرَاءَهُ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَلَا مَعْنَى لِذِكْرِ النَّاسِ: يَبْدَأُ بِالْيُمْنَى وَذَلِكَ بِدْعَةٌ، هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُبَالِي أَيُّ جَوَانِبِ السَّرِيرِ بَدَأَ، وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنِ الْحَسَنِ فِيهِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «ابْدَأْ بِأَيِّهِ شِئْتَ مِنْ جَوَانِبِ السَّرِيرِ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَحْمِلَ الْجَنَازَةَ»
وَاخْتَلَفُوا فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ، فَرُوِّينَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمْ حَمَلُوا بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ