قال الله - جل ذكره: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} ،
وقال - جل ثناؤه: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} .
قال أبو بكر: فإذا تزوج الرجل امرأة حرمت على ابنه، وعلى أبيه، دخل بها أو لم يدخل بها، وعلى أجداده، وعلى ولد ولده من الذكور والإناث ما تناسلوا، فلا تحل لبني بنيه ولبني بناته، وذلك لقول الله - جل وعز: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} ، ولقوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} ، ولم يذكر [جل] ذكره دخولا، فصارتا محرمتين بالعقد والملك، والرضاع في ذلك بمنزلة النسب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".