فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 6922

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنْ يُحِيلُهُ بِحَرَكَةٍ إِنْ كَانَ ضَيِّقًا وَيَدَعُهُ إِنْ كَانَ وَاسِعًا سَلِسًا هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَكَذَلِكَ نَقُولُ

ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي غَسْلِ الْمِرْفَقَيْنِ مَعَ الذِّرَاعَيْنِ

قَالَ اللهُ عز وَجلَّ {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ غَسْلِ الْمِرْفَقَيْنِ مَعَ الذِّرَاعَيْنِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجِبُ غَسْلُهُمَا مَعَ الذِّرَاعَيْنِ، كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ، وَحَكَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ تعالى {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] أَتَرَى أَنْ يُخَلِّفَ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْوُضُوءِ؟ فَقَالَ: الَّذِي أُمِرَ بِهِ أَنْ يَبْلُغَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَيَذْهَبُ هَذَا فَيَغْسِلُ خَلْفَهُ، وَحُكِيَ عَنْ زُفَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجِبُ غَسْلُ الْمَرَافِقِ، وَقَالَ قَائِلٌ: إِذَا اخْتَلَفُوا فِي غَسْلِهِمَا لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ إِلَّا بِحُجَّةٍ، وَقَالَ: قَالَ اللهُ عز وجل {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6] وَقَالَ: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] فَجَعَلَ اللَّيْلَ حَدَّ الصِّيَامِ كَمَا جَعَلَ الْمِرْفَقَيْنِ حَدًّا لِمَوْضِعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت