وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا تَصِلُهُ بِشَعْرٍ آخَرَ، وَأَمَّا الْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ، فَإِنَّ الْوَشْمَ فِي الْيَدِ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَغْرِزُ ظهر كَفَّهَا أَوْ مِعْصَمَهَا بِإِبْرَةٍ أَوْ مَسَلَّةٍ حَتَّى تُؤَثِّرَ فِيهِ، ثُمَّ تَحْشُوهُ بِالْكُحْلِ فَيَخْضَرُّ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِدَارَاتٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاللَّازِمُ لِمَنْ يَقُولُ بِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ عَلَى الظَّاهِرِ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ وَصَلَتْ شَعْرَهَا بِشُعُورِ بَنِي آدَمَ أَوْ شُعُورِ الْبَهَائِمِ، وَهِيَ عَالِمَةٌ بِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ تَلْحَقُهَا إِلَّا أَنْ تَدُلَّ حُجَّةٌ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ عَلَى إِبَاحَةِ بَعْضِ ذَلِكَ فَيسْتَثْنى مِنْ ذَلِكَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْحَجَّةَ، وَلَا نَعْلَمَ خَبَرًا يُوجِبَ أَنْ يُسْتَثْنَى بِهِ مِنْ جُمْلَةِ مَا جَاءَ بِهِ النَّهْيُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي بَيْعِ شَعْرِ بَنِي آدَمَ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ: قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا بِالصُّوفِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [البقرة: 173] وَثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ الْخِنْزِيرَ
863 - (867) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: قَالَ: سَمِعْتُ