فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 6922

يصدق على دعواه ولا تباع وتكون بمنزلة أم الولد، وأيهما مات عتقت عليه، وذلك أن كل واحد منهما يزعم أنها قد صارت أم ولد لصاحبه، وليس لواحد منهما أن يطأها.

واختلفوا في أمة لرجل ولدت غلاما أو جارية فادعى أبو المولى أن الولد منه وجحد ذلك المولى والأمة، فقالت طائفة: إن اقر الواطئ أنه وطئها وهو يعلم أن ذلك عليه حرام أقيم عليه الحد، لأن وطأه حرام، وإن كان يعذر بجهالة فعليه صداق مثلها، ولا يثبت نسبه، وذلك أن وطأة لم يكن على نكاح ولا طء يمين في الظاهر، فيلحق به الولد، ويكون الولد عبدا لمولى الجارية وهذا قول أبي ثور.

وقال النعمان ويعقوب ومحمد: يثبت النسب منه وتكون الأمة أم ولد له ويضمن قيمتها لابنه ولا يضمن عقرها، والولد الصغير والكبير والذكر والأنثى في ذلك كله سواء.

قال أبو بكر: واحتج أبو ثور بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش".

وهذا لا يملك الجارية، ولا هو تزوجها وقد علم أن وطأه أياها حرام عليه، فإذا وطئ فهو زان، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم للعاهر الحجر واحتج غيره بقوله {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت