وَقْتٌ مَعْلُومٌ تَحِيضُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ ذَلِكَ الْوَقْتَ، فَزَادَ عَلَى أَيَّامِهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى وَقْتِهَا الْمَعْلُومِ، فِيمَا مَضَى وَتَجْعَلُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ اسْتِحَاضَةً، وَاللهُ أَعْلَمُ
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا وَضَعَتِ الْحَامِلُ حَمْلَهَا فَرَأَتْ دَمًا فَهِيَ نُفَسَاءُ، وَإِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ وَجَبَ عَلَيْهَا الِاغْتِسَالُ وَالصَّلَاةُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ،
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَقَلُّ النِّفَاسِ سَاعَةٌ، أَبُو ثَوْرٍ عَنْهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَقَلُّ النِّفَاسِ سَاعَةٌ، وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا،
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ وَلَدًا فَلَمْ تَرَ عَلَيْهِ دَمًا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا، قَالَ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي،
وَقَالَ مَالِكٌ كَذَلِكَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْهُمَا، وَبِهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ،
وَقَالَ النُّعْمَانُ: أَقَلُّ النِّفَاسِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَقَالَ يَعْقُوبُ: أَدْنَى مَا تَقْعُدُ النُّفَسَاءُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا، فَيَكُونُ أَدْنَى النِّفَاسِ أَكْثَرَ مِنْ أَقْصَى الْحَيْضِ بِيَوْمٍ، وَإِنْ رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ تَحْدِيدَاتٌ وَاسْتِحْسَانَاتٌ لَا يَرْجِعُ قَائِلُهَا فِيمَا