فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 6922

عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ كَمَا قَالَ الشَّعْبِيُّ: تَرَبُّصُ شَهْرَيْنِ،

فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سِوَى ذَلِكَ قَوْلَانِ شَاذَّانِ، أَحَدُهُمَا أَنْ تَنْتَظِرَ إِذَا وَلَدَتْ سَبْعَ لَيَالٍ، أَوْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي. يُرْوَى هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الضَّحَّاكِ،

وَالْقَوْلُ الثَّانِي ذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَهْلِ دِمَشْقَ يَقُولُونَ: إِنَّ أَجَلَ النُّفَسَاءِ مِنَ الْغُلَامِ ثَلَاثُونَ لَيْلَةً، وَمِنَ الْجَارِيَةِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً،

وَقَالَ قَائِلٌ: إِذَا اسْتَمَرَّ بِالنُّفَسَاءِ الدَّمُ حَتَّى يجَاوزَ سِتِّينَ يَوْمًا، فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَغْتَسِلُ عِنْدَ السِّتِّينِ، وَتُصَلِّي، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتَقْضِي الصَّلَاةَ الَّتِي تَرَكَتْهَا فِي السِّتِّينَ يَوْمًا كُلَّهَا، إِذْ جَائِزٌ أَنْ يكُونَ النِّفَاسُ لَمْ يَأْتِ فِيهَا وَقْتُ صَلَاةٍ، وَسَائِرُ الدَّمِ دَمَ اسْتِحَاضَةٍ، فَلَمَّا جَازَ ما وَصْفُنَا، كَانَ الِاحْتِيَاطُ لِلصَّلَاةِ لَا عَلَيْهَا، هَذَا إِذَا أَشْكَلَ دَمُ نِفَاسِهَا مِنْ دَمِ اسْتِحَاضَتِهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ يَلْزَمُ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْبِكْرِ الْمُبْتدَأَةِ أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَتِ [2/ 252] الدَّمَ مَا بَيْنَ أَوَّلِ مَا تَرَاهُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَإِنْ زَادَ الدَّمُ على ذَلِكَ فَأَمْرُهَا أَنْ تُعِيدَ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ أَنْ يَقُولَ كَذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ تَنْفَسُ أَوَّلَ نِفَاسِهَا دَعِي الصَّلَاةَ إِلَى أَقْصَى النفاس، فَإِنْ زَادَ الدَّمُ عَلَى أَقْصَى النِّفَاسِ أَنْ يَأْمُرَهَا بِإِعَادَةِ صَلَاةِ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ الْوَقْتِ الْمَوْجُودِ مِنْ نِفَاسِ النِّسَاءِ، وَيَجِبُ كَذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَهَا إِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا قَدْ جَرَتْ فِيمَا مَضَى بِأَنْ تَقْعُدَ أَيَّامًا مَعْلُومَةً فِي النِّفَاسِ، فَزَادَ الدَّمُ عَلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى عَادَتِهَا فِيمَا مَضَى كَمَا يَأْمُرُ مَنْ لَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت