مَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَلَا يَنْفُضُ يَدَيْهِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُتَيَمِّمِ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْ وَجْهِهِ شَيْءٌ لَمْ يُصِبْهُ الْغُبَارُ
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُجْزِيهِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِالْغُبَارِ عَلَى مَا يَأْتِي عَلَيْهِ الْوُضُوءُ مِنْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ مِنْ هَذَا شَيْئًا لَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِ التُّرَابُ قُلَّ أَوْ كَثُرَ فَصَلَّى قَبْلَ تَيَمُّمِهِ أَعَادَ الصَّلَاةَ كلما أَدْرَكَهُ الطَّرْفُ مِنْهُ أَوْ استيقن أَنَّهُ تَرَكَهُ أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يُعِيدَهُ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَبَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَسْحِ الرَّأْسِ يُجْزِيهِ إِنْ لَمْ يُصِبْ بَعْضَ وَجْهِهِ أَوْ بَعْضِ كَفِّهِ هَذَا قَوْلُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاودَ وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِيمَنْ تَيَمَّمَ بِأُصْبُعٍ أَوْ أُصْبُعَيْنِ لَا يُجْزِيهِ فَإِنْ تَيَمَّمَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ يُجْزِيهِ