وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِنِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَقَرَأَ بِهَا وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَجْزَأَهُ.
[3/ 78] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ، وَخِلَافُ مَا عَلَّمَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ، وَمَا عَلَيْهِ جَمَاعَاتُ أَهْلِ الْعِلْمِ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَهُ عَلَى مَقَالَتِهِ هَذِهِ، وَلَا يَكُونُ قَارِيًا بِالْفَارِسِيَّةِ الْقُرْآنَ أَبَدًا؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقْرَأَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَنْسَى تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُجْزِيهِ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، كَذَلِكَ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ.