بِهِ قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا وَجَدَ الصَّعِيدَ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِهِ مِمَّا ذَكَرْتُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلَّا بِالتُّرَابِ لِمَا ذَكَرْتُ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ دَلِيلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا وَجَدَ بِئْرًا لَا يُمْكِنْهُ الْوُصُولُ إِلَى مَائِهَا أَنَّهُ فِي مَعْنَى مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ وَلَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ، كَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ وَالشَّافِعِيُّ وَالنُّعْمَانُ وَمَنْ تبعهم مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَذَلِكَ نَقُولُ
ذِكْرُ الْمَاءِ لَا يُوجَدُ السَّبِيلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالثَّمَنِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَاءِ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِالثَّمَنِ فَفِي مَذْهَبِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَشْتَرِيهِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُبَاع بِثَمَنِ مِثْلِهِ تَيَمَّمَ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاقَ غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: إِذَا كَانَ وَاجِدَ الثَّمَنِ مِثْلِهِ غَيْرَ خَائِفٍ إِنِ اشْتَرَاهَ الْجُوعَ فِي سَفَرِهِ،