وفيه قول ثان: وهو الرخصة في الشراء لهم، والنهي عن البيع لهم، هذا قول الحسن البصري، قال: [اشتر للبدوي، ولا تبع له] .
قال أبو بكر: ومن حجة من يرى الشراء لهم مباحا أن يقول لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البيع لهم. لم يكن بالبيع لهم بأس، والبيع مكروه لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، والشراء لهم جائز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه.
ومن حجة من كره البيع والشراء: قول أنس رضي الله عنه: هي كلمة جامعة.
7920 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا أبو نعيم: حدثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض".
قال أبو بكر: فليس شك عندي أن هذا الكلام يدل على أن النهي عنه نهي تأديب، بل النهي الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه عندي على الحظر لا على التأديب.